شمس الدين السخاوي

273

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

فأكرمه أبو فارس ملكها ثم رجع إلى القاهرة فأقام بها ، وكان حسن المحاضرة يذاكر بالشعر ونحوه ، وذكره المقريزي في عقوده وأنه كان لين الجانب . مات بالقاهرة مسجونا في قلعتها يوم الأحد ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين مطعونا شهيدا غربيا وحيدا عفا الله عنه . علي بن عنبر العمري نسبة لعمل العمر . مات بمكة في رجب سنة اثنتين وأربعين . أرخه ابن فهد . علي بن عياد بن أبي بكر بن علي نور الدين أبو الحسن البكري البستريني الأصل الفاسي المغربي المالكي . ولد تقريبا سنة ثلاثين وثمانمائة بملوية من أعمال فاس وحفظ الرسالة وغيرها كالألفية وبعض التسهيل واللامية في الصرف وتلا لنافع على جماعة منهم محمد بن إبراهيم المزاني وعنه أخذ في العربية واللغة وأخذ في الفقه عن أبي بكر الدخيسي وأسئلة كثيرة عن محمد القوري وسمع الحديث على عبد الرحمن الثعالبي ومحمد الواصلي في آخرين وقدم القاهرة سنة ست وستين ثم في سنة ثلاث وتسعين . وحج في كل منهما ولقيني بمكة في ثانيتهما فسمع مني في موسمها بحضرة الشيخ عبد المعطي وعظمه في الصلاح وكتبت له إجازة وأوقفني على لطائف الإشارات في مراتب الأنبياء في السماوات في المعراج ، والغالب عليه الخير وسلامة الصدر وقال إنه لقي الفخر الديمي ورجع . علي بن عيسى بن عثمان بن محمد النور بن الشرف القاهري الشافعي والد الشرف محمد وأخو الفخر محمد وأحمد ويعرف كسلفه بابن جوشن . ولد سنة ثمان وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن والمنهاج واشتغل وتميز وأخذ عن شيخنا وغيره . مات سنة ثمان وثلاثين ودفن في زاويتهم الشهيرة من الصحراء رحمه الله وإيانا . علي بن عيسى بن محمد بن قاسم الراجبي الماضي أبوه . ممن سمع مني بمكة . علي بن عيسى بن محمد العلاء أبو الحسن بن أبي مهدي الفهري البسطي . ذكره شيخنا في إنبائه وقال إنه اشتغل ببلاده ثم حج ودخل الشام ونزل بحلب على قاضيها الجمال النحريري وأقرأ التسهيل وعمل المواعيد بالجامع ، وكان فاضلا ذكيا أديبا يذكر في المجلس نحو سبعمائة سطر يرتبها أولا في يوم الأربعاء ثم ينظرها يوم الخميس ثم يلقيها يوم الجمعة سردا يطرزها بفوائد ومناسبات . قاله البرهاني المحدث وذكر أنه أنشده ابن الجباب الغرناطي اللغز الشهير في المسك : كتبتم رموزا ولم تكتبوا * كهذا الذي سبيله واضحة